شمس الدين السخاوي

105

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

المنهاج وغيره وحضر دروس الفقه وغيره عند غير واحد بمكة ، وزار المدينة في بعض السنين ماشيا ، ودخل اليمن غير مرة منها في صحبة أبيه سنة ثلاث وعشرين وعاد في آخرها فأدركه أجله في البحر على نحو يومين فمات غريقا شهيدا في نصف ذي القعدة منها وفاز بالشهادة وكان ذا خير ودين وعبادة وحياء . قاله الفاسي في مكة . 316 أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف الشهاب بن النجم ابن عم اللذين قبله ويعرف بابن المرجاني . سمع على الزين المراغي في سنة ثلاث عشرة صحيح مسلم والبخاري وابن حبان بفوت يسير منهما واليسير من أبي داود ، وتوجه من مكة في سنة ثمان وثلاثين أو التي بعدها لبلاد الهند فأقام بكنباية وكان يقرأ الحديث عند ملكها ويثيبه على ذلك حتى مات في المحرم سنة سبع وستين . 317 أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن إسماعيل بن عمر بن السلار الشهاب الصالحي ابن أخي الشيخ ناصر الدين إبراهيم . ولد في العشر الأول من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، وسمع من الشرف بن الحافظ وابن التائب ومحمد بن أحمد بن راجح وغيرهم ، وأحضر على الحجار جزء أبي الجهم ، وأجاز له أيوب بن نعمة الكحال وجماعة وحدث سمع منه الحافظ الغرس الأقفهسي ، أجاز لي من دمشق . ومات في سابع عشر ذي الحجة سنة إحدى . ذكره شيخنا في معجمه وأنبائه ثم المقريزي في عقوده . 318 أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن سليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف الشهاب بن البدر المخزومي السكندري المالكي ويعرف بابن الدماميني . ولد في سنة تسعين وسبعمائة بالإسكندرية ونشأ بها فقرأ القرآن على الشيخ مقبل والشهاب بن اللاج وغيرهما وصلى به وحفظ الرسالة لابن أبي زيد وألفية ابن مالك والحاجبية وقطعة كبيرة من مختصر الشيخ خليل ، وتفقه عند أبيه والكمال الشمني والفقيه سعيد السكندريين وغيرهم ، وعرض مقدمة في العربية على السراج البلقيني وابن خلدون والشرف الدماميني وغيرهم وسمع الحديث على ابن الموفق وابن الخراط وابن الهزير والتاج بن موسى ، وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي وآخرون ، وقدم القاهرة فحدث بها سمع منه الفضلاء سمعت منه بالقاهرة ثم بالإسكندرية ، وكان إنسانا حسنا منعزلا عن الناس ذا وجاهة في بلده مع ثنائهم عليه بالخير والفضيلة لكنه كان أحد شهود الخمس ولو تعفف عنها كان أولى به وقد تعاني الأدب وقتا ،